الخميس 5 نوفمبر 2026
عاجل
الرئيسية » الصحراء المغربية » المينورسو رحلت.. فماذا يقول الذكاء الاصطناعي عن مستقبل الملف؟
الصحراء المغربية

المينورسو رحلت.. فماذا يقول الذكاء الاصطناعي عن مستقبل الملف؟

تجربة من منبربريس: طرحنا على نموذجين من الذكاء الاصطناعي سؤالا واحدا حول مرحلة ما بعد المينورسو، ثم قارنا جوابيهما بالوثائق الرسمية.

الذكاء الاصطناعي يقرأ ملف الصحراء المغربية بعد المينورسو
صورة تعبيرية

يلجأ عدد متزايد من القراء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لفهم الأحداث الكبرى. فماذا تقول هذه الأدوات عن ملف الصحراء المغربية بعد انتهاء بعثة المينورسو؟ في هذه التجربة، طرحت منبربريس سؤالا واحدا على نموذجين مختلفين من نماذج الذكاء الاصطناعي: «كيف تقرأ مآلات النزاع بعد انتهاء عمليات المينورسو؟»، ثم قارنت جوابيهما بالوثائق الرسمية.

ماذا قال النموذج الأول؟

قدم النموذج الأول قراءة تقوم على «الحياد» بين المواقف. فقد اعتبر أن عدم تجديد الولاية «يمثل تحولا مهما في آليات تدبير النزاع»، لكنه «لا يحسم وحده الوضع السياسي أو القانوني للصحراء».

وميز بين «انتهاء مهمة بعثة حفظ السلام» و«إنهاء النزاع نفسه»، وختم بأن المرحلة المقبلة «رهينة بتطور المواقف الدبلوماسية».

ماذا قال النموذج الثاني؟

ركز النموذج الثاني على الوقائع الموثقة أكثر من الاستنتاجات. فذكر أن المشروع الأمريكي حصل على 11 صوتا من أصل 15 قبل أن يسقط بالفيتو الروسي، وأن المشروع الروسي البديل لم يحصل إلا على 3 أصوات.

واعتبر أن ما تغير هو غياب بعثة أممية على الأرض لأول مرة منذ 1991، وميزان التصويت في مجلس الأمن، بينما لم تتغير مواقف الجزائر والبوليساريو، ولا الاختصاص العام لمجلس الأمن.

أين اتفق النموذجان؟

اتفق النموذجان على أن نهاية البعثة لا تعني نهاية الدور الأممي، إذ أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش، في بيانه يوم 1 نونبر، استعداد المنظمة لمواصلة دعم الحوار عبر مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا.

كما اتفقا على أن الخلاف الجوهري بات حول الإطار نفسه: حكم ذاتي تحت السيادة المغربية، أم مسار تقرير المصير الذي تدافع عنه الجزائر والبوليساريو.

أين أخطأ الذكاء الاصطناعي؟

  • نسب النموذج الأول إلى الجزائر وصف عدم التجديد بـ«التطور المقلق»، بينما عبر بيان خارجيتها عن «بالغ أسفها» ووصف النتيجة بـ«الحتمية».
  • أغفل النموذج الأول أرقام التصويت في مجلس الأمن، وهي معطى أساسي لفهم ميزان القوى.
  • قدم النموذج الأول موقف البوليساريو دون نسبه إلى أي تصريح أو وثيقة.
  • اكتفى النموذجان بقراءة نصية، دون معطيات ميدانية حول وتيرة انسحاب البعثة.

ما الذي تقوله الوثائق الرسمية؟

اعتبر بلاغ الديوان الملكي أن عدم التجديد «خطوة مهمة نحو الطي النهائي للملف داخل الأمم المتحدة»، وأكد أن وجود البعثة يجب أن ينتهي في الأيام المقبلة، مع التشبث بوقف إطلاق النار. أما الأمم المتحدة، فأعلنت بداية فترة التصفية يوم 1 نونبر، ودعت الأطراف إلى «التعاون الكامل».

ماذا نستخلص من التجربة؟

تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي ملخصات مفيدة، لكنها قد تخطئ في نسب التصريحات، أو تقدم «حيادا» يساوي بين مواقف غير متكافئة في الوقائع. لذلك تبقى العودة إلى البلاغات الرسمية ووثائق الأمم المتحدة ضرورية.

اقرأ أيضا:

تجربة تحريرية: الاقتباسات مأخوذة من أجوبة النموذجين، والتصحيحات من هيئة تحرير منبربريس. تابعوا الملف على موقع منبربريس.

هيئة تحرير منبربريس

هيئة تحرير منبربريس فريق تحريري مغربي يتولى البحث والكتابة والتحقق من المصادر قبل النشر. نكتب عن الصحراء المغربية والدبلوماسية والرياضة ومغاربة العالم، ونعتمد على النصوص الرسمية والصحافة المعروفة، ونذكر مصادرنا في كل مقال.

اقرأ أيضاً