100 مليون يورو لتطوير موانئ الأقاليم الجنوبية: تمويل ثالث من الوكالة الفرنسية للتنمية
وقعت الوكالة الوطنية للموانئ والوكالة الفرنسية للتنمية إعلانا مشتركا حول تمويل ثالث بقيمة 100 مليون يورو لتطوير موانئ الأقاليم الجنوبية.
تستفيد موانئ الأقاليم الجنوبية من تمويل جديد بقيمة 100 مليون يورو، بعد توقيع الوكالة الوطنية للموانئ والوكالة الفرنسية للتنمية، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 بالرباط، إعلانا مشتركا حول التمويل الثالث في إطار شراكتهما الاستراتيجية.
ما طبيعة هذا التمويل؟
يتعلق الأمر بقرض ميسر غير سيادي مدته 13 سنة، يُمنح دون ضمان من الدولة، حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء. ويدعم القرض برنامج الاستثمار الذي تنفذه الوكالة الوطنية للموانئ خلال الفترة 2023-2030.
ووقع الإعلان المشترك كل من المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ مصطفى فارس، ومديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب كاترين بونو.
أربعة محاور لتطوير موانئ الأقاليم الجنوبية
يرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية:
- تأهيل وتعزيز البنيات التحتية المينائية؛
- الطاقات المتجددة وتحلية المياه غير التقليدية؛
- توسيع وتحديث موانئ الصيد؛
- إزالة الكربون من الأرصفة وكهربتها.
وتشمل العمليات المبرمجة موانئ طانطان وطرفاية والعيون وبوجدور والداخلة ولمهيريز، وهي موانئ تلعب دورا أساسيا في نشاط الصيد البحري وفي تزويد مدن الجنوب بالسلع والمحروقات.
ويعني الطابع غير السيادي للقرض أنه يُمنح مباشرة للوكالة الوطنية للموانئ، وليس للدولة، ودون ضمان منها. ويُعد هذا التمويل الثالث في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المؤسستين، والتي تركز على ما تسميه الوكالة الفرنسية «الموانئ الخضراء»، أي موانئ أقل استهلاكا للطاقة الأحفورية وأكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
بركة: طموح استراتيجي لتنمية الصحراء المغربية
وجرى التوقيع بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، الذي وصف هذه العمليات بأنها «طموح استراتيجي» لتنمية الصحراء المغربية، وجعل المدن الممتدة من طانطان إلى لمهيريز أقطابا للتنمية الاقتصادية.
كما حضر الحفل سفير فرنسا بالمغرب فيليب لاليو، الذي أبرز، حسب المصدر ذاته، الأهمية الاستراتيجية للاتفاق في مجالات البنيات المينائية والصمود المناخي، إضافة إلى المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي للمساهمات عبد اللطيف زغنون. وأشار السفير الفرنسي أيضا إلى تجربة ميناء طنجة المتوسط كنموذج ناجح في المجال المينائي.
تنفيذ لالتزامات زيارة الدولة
ويأتي هذا القرض تنفيذا للالتزامات التي أُعلن عنها يوم 28 أكتوبر 2024، خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب.
لماذا تهم هذه الموانئ؟
تمتد الموانئ الستة المعنية على طول الساحل الأطلسي للأقاليم الجنوبية، من طانطان شمالا إلى لمهيريز جنوبا. وتعتمد عليها مدن الجنوب في نشاط الصيد البحري، الذي يُعد من أبرز القطاعات الاقتصادية في المنطقة ومصدرا مهما لفرص الشغل، كما تمر عبرها السلع والمحروقات الموجهة للساكنة.
ويكتسي محور الطاقات المتجددة وتحلية المياه أهمية خاصة في منطقة تعرف ندرة في الموارد المائية، إذ يسمح بتزويد المنشآت المينائية بحاجياتها من الماء والطاقة بكلفة بيئية أقل. أما كهربة الأرصفة، فتمكن السفن الراسية من الاشتغال بالكهرباء بدل محركاتها، ما يقلص الانبعاثات داخل الموانئ.
اقرأ أيضا:
- ألمانيا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي قبل تصويت مجلس الأمن
- ما بعد المينورسو: ماذا يتغير بعد انتهاء ولاية البعثة الأممية؟
التفاصيل في قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وتابعوا أخبار الاقتصاد على موقع منبربريس.
