ادخار التقاعد في المغرب: 5,8% من الناتج الداخلي الخام وأين يقف مقارنة بإفريقيا؟
تمثل أصول ادخار التقاعد في المغرب 5,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام في نهاية سنة 2025، حسب تقارير إعلامية.
تمثل أصول ادخار التقاعد لدى مقدمي معاشات التقاعد في المغرب 5,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام في نهاية سنة 2025، حسب تقارير إعلامية تناولت ترتيب الدول الإفريقية في هذا المؤشر.
ادخار التقاعد في إفريقيا: فوارق كبيرة
وتكشف المقارنة الإفريقية عن فوارق كبيرة بين الدول. فناميبيا تتصدر القارة بأصول تقاعد تعادل 113,7 في المائة من ناتجها الداخلي الخام، أي أكثر من حجم اقتصادها السنوي، بينما تأتي أنغولا في المرتبة الأخيرة بنسبة 0,9 في المائة فقط.
ويضع هذا الرقم المغرب في مستوى منخفض مقارنة بعدد من دول القارة، حسب المصدر ذاته.
ماذا يعني هذا المؤشر؟
يقيس هذا المؤشر حجم الأموال المتراكمة لدى صناديق ومؤسسات التقاعد التي تعتمد على الرسملة، أي الادخار الذي يُستثمر لتمويل المعاشات مستقبلا، مقارنة بحجم الاقتصاد.
لكن هذا الرقم لا يقيس نسبة التغطية الاجتماعية ولا حجم التزامات التقاعد. فهو يعكس، حسب التقارير نفسها، ادخارا تقاعديا ضيقا ومجزأ، ولا يصل إليه الجميع بالتساوي.
حجم الأصول لا يضمن معاشا كافيا
وتنبه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أن حجم أصول التقاعد وحده لا يضمن دخلا كافيا عند التقاعد. فجودة المعاش تتوقف أيضا على عدد المنخرطين، ومستوى المساهمات، ومدة الادخار، ومردودية الاستثمارات.
وتنشر المنظمة سنويا تقريرا عن أسواق التقاعد في العالم، صدرت آخر نسخه في نونبر 2025، ورصدت فيه مستوى قياسيا لأصول التقاعد المتراكمة عالميا في نهاية 2024.
التوزيع والرسملة: نظامان مختلفان
ولفهم هذا الرقم، يجب التمييز بين نظامين. في نظام التوزيع، تمول مساهمات الأجراء النشيطين معاشات المتقاعدين الحاليين مباشرة، فلا تتراكم أموال كبيرة. أما في نظام الرسملة، فتُدخر مساهمات كل منخرط وتُستثمر لسنوات قبل صرفها على شكل معاش. ولهذا تسجل الدول التي تعتمد أكثر على الرسملة نسبا مرتفعة في هذا المؤشر.
لماذا يهم هذا الرقم المغاربة؟
ويطرح ضعف هذا المؤشر سؤال الادخار طويل الأمد في المغرب، وقدرة المنظومة على تمويل معاشات كافية للأجيال المقبلة، في وقت يتزايد فيه عدد المتقاعدين.
منظومة التقاعد في المغرب
وتعتمد منظومة التقاعد في المغرب أساسا على نظام التوزيع، عبر عدة صناديق، أبرزها الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بموظفي الدولة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأجراء القطاع الخاص، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إضافة إلى الصندوق المهني المغربي للتقاعد. وهو ما يفسر جزئيا ضعف حجم الأصول المتراكمة مقارنة بالدول التي تعتمد بشكل أكبر على الرسملة.
ويزداد هذا النقاش أهمية مع ارتفاع أعداد المحالين على التقاعد في الإدارة العمومية خلال السنوات المقبلة، كما رصد منبربريس في مقال الإحالة على التقاعد: 70 ألف موظف يغادرون الإدارة بين 2026 و2030. كما يرتبط بالإجراءات الضريبية والاجتماعية التي تهم المعاشات، والتي تناولها مقال مشروع قانون المالية 2027: ما الذي يتغير في دخل المغاربة؟.
تابعوا الأخبار الاقتصادية على موقع منبربريس، وتقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول أسواق التقاعد.
