إيبولا في الكونغو الديمقراطية: قرابة 4700 وفاة في أكبر وباء تعرفه البلاد
سجلت منظمة الصحة العالمية 9704 إصابات مؤكدة و4687 وفاة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، في أكبر وباء من نوعه تعرفه البلاد.
يواصل وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية انتشاره، إذ سجلت منظمة الصحة العالمية 9704 إصابات مؤكدة، من بينها 4687 وفاة، حسب آخر نشرة لها صدرت يوم 23 أكتوبر 2026، بمعطيات محينة إلى غاية 20 أكتوبر.
ما حجم وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية؟
وحسب المنظمة، يتعلق الأمر بمرض فيروس بونديبوغيو، أحد أنواع فيروس إيبولا، وتبلغ نسبة الوفيات بين الحالات المؤكدة 48.3 في المائة. ووصفت المنظمة هذا الوباء بأنه «الأكبر من نوعه على الإطلاق» في تاريخ الكونغو الديمقراطية، بصرف النظر عن نوع الفيروس.
وتنتشر الإصابات المؤكدة في 66 منطقة صحية موزعة على ثماني مقاطعات. وتعد مقاطعة إيتوري الأكثر تضرراً، بـ7040 إصابة و3271 وفاة، تليها شمال كيفو بـ2146 إصابة و1199 وفاة، ثم أويلي العليا بـ421 إصابة و183 وفاة.
كيف تطور الوباء في الأسابيع الأخيرة؟
بين نشرتي 8 و20 أكتوبر، سجلت المنظمة 976 إصابة مؤكدة جديدة و482 وفاة إضافية، منها 307 وفيات داخل المجتمعات و175 في مراكز العلاج. كما تتابع السلطات الصحية أكثر من 30 ألف شخص من المخالطين، بنسبة متابعة تقارب 80 في المائة، أي أقل من عتبة 95 في المائة التي توصي بها المنظمة.
وفي الأربع والعشرين ساعة التي سبقت يوم 20 أكتوبر وحده، سُجلت 67 إصابة مؤكدة جديدة، منها 37 في إيتوري و29 في شمال كيفو وحالة واحدة في تشوبو. وفي المقابل، تماثل 2595 مريضاً للشفاء منذ بداية الوباء، حسب المصدر نفسه. وتنبه المنظمة إلى أن عدداً مهماً من الوفيات يقع خارج مراكز العلاج، مما يصعّب عزل المرضى ويرفع خطر انتقال العدوى داخل الأسر والمجتمعات المحلية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت الوباء حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً منذ 15 ماي 2026.
هل امتد الوباء إلى دول أخرى؟
سجلت خمس دول حالات مرتبطة بهذا الوباء، حسب المنظمة. ففي كينيا، تم تسجيل 9 حالات منها وفاة واحدة، فيما أكدت نيجيريا حالة واحدة وافدة في العاصمة أبوجا يوم 20 أكتوبر، بينما أُعلنت نهاية الوباء في أوغندا.
لماذا يصعب احتواء إيبولا في الكونغو الديمقراطية؟
تتركز أغلب الإصابات في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو، اللتين تسجلان معاً أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة، أي الغالبية الساحقة من مجموع الحالات. ويزيد من صعوبة الاستجابة أن نسبة متابعة المخالطين ما تزال في حدود 80 في المائة، بعيداً عن عتبة 95 في المائة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لقطع سلاسل العدوى.
كما أن وقوع عدد كبير من الوفيات داخل المجتمعات، وليس في مراكز العلاج، يعني أن جزءاً من المرضى لا يصل إلى الرعاية في الوقت المناسب. ومع تسجيل حالات مرتبطة بالوباء في كينيا ونيجيريا، يبقى خطر الانتشار الإقليمي قائماً، وهو ما يفسر استمرار حالة الطوارئ الصحية الدولية منذ ماي الماضي.
اقرأ أيضاً: الأميرة للا أسماء في كيغالي · قصف سوق نيالا في السودان: عشرات القتلى ومئات الجرحى في دارفور
ولمتابعة المستجدات الدولية، تصفحوا موقع منبربريس، أو اطلعوا على نشرة منظمة الصحة العالمية.
