عزل رئيس جماعة استفاد من منازل جماعية وأملاك عمومية لفائدته

عزل رئيس جماعة استفاد من منازل جماعية وأملاك عمومية لفائدته

شهدت المحكمة الإدارية بأكادير، بعد ست جلسات، عزل (م.آ.ي) المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية من رئاسة جماعة تازناخت بإقليم ورزازات. وحكمت المحكمة، بعزل رئيس جماعة تازناخت من عضوية مجلسها، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وفق المبين من مقتضيات الحكم. وقررت شمول الحكم بالتنفيذ المعجل، إذ أمرت بتبليغ نسخة من الحكم لعامل إقليم ورزازات وللمدعى عليه المعزول.

وتم عزل الرئيس بعد أن قرر عامل ورزازات توقيفه عن ممارسة مهامه رئيسا للمجلس الجماعي لتازناخت، محيلا ملف طلب عزله على المحكمة الإدارية بأكادير.

وأيدت محكمة النقض الحكمين، الابتدائي والاستئنافي الصادرين عن المحكمة الإدارية بمراكش، والذي حمل مسؤولية عدم عزل رئيس جماعة تازناخت لصالح بن يطو عامل إقليم ورزازات السابق الذي تم عزله. وأقر الحكم الاستئنافي بإحجام العامل السابق عن تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بعزل الرئيس، تنفيذا للمادتين 64 و65 من القانون التنظيمي للجماعات. وقضت المحكمة، بإلغاء القرار السلبي الصادر عن عامل إقليم ورزازات، بعدم اتخاذ المتعين قانونا بشأن رئيس الجماعة.

وأقر الحكم الاستئنافي بإحجام العامل السابق عن تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بعزل الرئيس، تنفيذا للمادتين 64 و65 من القانون التنظيمي للجماعات. وحكمت بإلغاء القرار السلبي الصادر عن عامل إقليم ورزازات، بعدم اتخاذ المتعين قانونا بشأن رئيس الجماعة. وقبلت المحكمة طلب دعوى الطعن الذي تقدم به أحد أعضاء مجلس جماعة تازناخت، ضد عامل الإقليم لأنه قرر رفض طلب عزل الرئيس على خلفية ارتكابه لمخالفات قانونية تفرض على العامل تفعيل مسطرة العزل في حقه، لتجريده من المسؤولية.

واعتبرت المحكمة عدم قيام العامل بالمتعين، يجعل قراره مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب مخالف للقانون، وعيب عدم صحة السبب، ويتعين الحكم بإلغائه. وورد في الحكم بأن الواجب القانوني المفروض على عامل الإقليم باعتباره سلطة للمراقبة الإدارية، اتخاذ القرار بسلوك مسطرة العزل، وهذا ما جعل قرار العامل السلبي برفض اتخاذ التدابير المتعين اتخاذها قانونا بشأن رئيس الجماعة، قرارا غير سليم

يشار إلى أن العامل المعزول أوصد أبواب تنفيذ المقتضيات القانونية، متخذا موقفا سلبيا من المخالفة القانونية التي تستوجب العزل، إذ عقد رئيس الجماعة مصالح خاصة لفائدته مع الجماعة التي يرأسها، وقام بالاستفادة من منزل جماعي لفائدته على وجه الكراء، كما قام بكراء محل جماعي لامرأة، وبعد ذلك عقدت معه من الباطن عقد تفويض لتسيير المحل موضوع الكراء. وتأكد للمحكمة بعد تفحُّصها للأوراق الثبوتية، بأن رئيس الجماعة قام بكراء منزل جماعي لفائدته، وكذا كراء محل تجاري جماعي من الباطن لفائدته.

المصدر: الصباح/ منبربريس

منبربريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *